الشيخ الكليني
106
الكافي ( دار الحديث )
لَهُ : ادْخُلِ الْبُسْتَانَ كَأَنَّكَ تَعْمَلُ فِيهِ ، ثُمَّ جَاؤُوا بِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالُوا : أَلْحِقُوا هذَا الْغُلَامَ بِأَبِيهِ ، فَقَالُوا : لَيْسَ لَهُ « 1 » هَاهُنَا أَبٌ ، ولكِنَّ هذَا عَمُّ أَبِيهِ ، وهذَا عَمُّ أَبِيهِ ، وهذَا عَمُّهُ « 2 » ، وَهذِهِ عَمَّتُهُ ، وإِنْ يَكُنْ « 3 » لَهُ هَاهُنَا أَبٌ ، فَهُوَ صَاحِبُ الْبُسْتَانِ ؛ فَإِنَّ قَدَمَيْهِ وقَدَمَيْهِ وَاحِدَةٌ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالُوا : هذَا أَبُوهُ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ : فَقُمْتُ فَمَصَصْتُ « 4 » رِيقَ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 5 » ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ « 6 » : أَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامِي عِنْدَ اللَّهِ ، فَبَكَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا عَمِّ ، أَ لَمْ تَسْمَعْ أَبِي وهُوَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : بِأَبِي « 7 » ابْنُ خِيَرَةِ الْإِمَاءِ ، ابْنُ النُّوبِيَّةِ « 8 » الطَّيِّبَةِ الْفَمِ ، الْمُنْتَجَبَةِ « 9 » الرَّحِمِ ، ويْلَهُمْ لَعَنَ اللَّهُ الْأُعَيْبِسَ « 10 » وذُرِّيَّتَهُ صَاحِبَ الْفِتْنَةِ ،
--> ( 1 ) . في « ب » : - / « له » . ( 2 ) . في « ب » : « عمّ أبيه » . وفي الوافي : + / « وهذا عمّه » . ( 3 ) . في « ض » : « وإن يك » . ( 4 ) . « مَصِصْتُهُ » و « مَصَصْتُهُ » ، أمُصُّهُ : شَرِبْتُهُ شُرْباً رفيقاً ، أي قبّلتُ فاه شفقة وشوقاً بحيث دخل بعض ريقه فمي . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 856 ( مصص ) . ( 5 ) . في الوسائل والبحار : + / « يعني الجواد » . ( 6 ) . في « ه ، بح ، بس ، بف » والوسائل والبحار : - / « له » . ( 7 ) . في « ج ، ه » : « بامّي » . وفي الوافي : « يأتي » . وقال : « يأتي ابن خيرة الإماء ، يعني به المهديّ صاحب زمانناصلوات اللَّه عليه ، كأنّه انتسبه إلى جدّته امّ أبي جعفر الثاني عليه السلام » . ( 8 ) . قال الجوهري : « والنُّوب والنُوبَةُ أيضاً : جيل من السُودان . الواحد : نُوبيّ » . وفي القاموس : النُوب : جيل من السودان ، والنُوبةُ : بلاد واسعة للسودان بجنوب الصعيد ، منها بلال الحبشي » . الصحاح ، ج 1 ، ص 229 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 232 ( نوب ) . ( 9 ) . في « ب ، ف ، ه ، بف » وحاشية « ج ، بف » وحاشية بدرالدين وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : « المنجبة » . وفي « بر ، بس » : « المنتجية » . و « المُنتَجَبُ » : المختار من كلّ شيء . يقال : انتجب فلان فلاناً ، أي استخلصه واصطفاه اختياراً على غيره . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 748 ( نجب ) . ( 10 ) . في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه ، و ، بح ، بس » : « الأعبس » . وفي حاشية « ج » : « يعني عبّاسيّون » . وفيشرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : الاغيبس ، وهو تصغير الأغبس » . وفي حاشية بدرالدين ، ص 210 : « الأغبس ، وفي بعض النسخ : الاغيبس . قيل : المراد به السفّاح ، وهو أوّل خلفاء بني العبّاس . ويمكن أن يراد به الحجّاج أو المتوكّل ، فإنّه لم يكن أشدّ منهما على آل محمّد بعد يزيد بن معاوية » . و « الاعَيْبِسُ » : مصغّر الأعبس ، وهو كناية عن العبّاس ؛ لاشتراكهما في معنى كثرة العبوس . أو هو من باب القلب . وقيل : المراد بعض ذرّيّة العبّاس .